بعنوان
الشرف
للمنفلوطى
لا شرف إلا الشرف الحقيقى
وهو الذى يناله الإنسان ببذل حياته أو راحته فى خدمة المجتمع البشرى جميعه
أو خدمة نوع من أنواعه
فالعالم
شريف
لأنه يجلو صدأ العقل الإنسانى ويصقل مرآته
والمجاهد
فى سبيل الذود عن وطنه شريف
لأنه يحمى مواطنيه غائلة الأعداء ويقيهم عادية الفناء
والمحسن
الذى يضع الإحسان فى موضعه شريف
لأنه يأخذ بأيدى الضعفاء ويحيى أنفس البؤساء
والحاكم العادل
شريف
لأنه رسول العناية الإلهية إلى المظلومين يمنعهم ان يبغى عليهم الظالمون
وصاحب الأخلاق الكريمة
شريف
لأنه يؤثر بكرم أخلاقه وجمال صفاته فى عشائره وخلطائه
ويلقى عليهم بالقدوة الصالحة أفضل درس فى الأخلاق والآداب
والصانع والزّراع والتاجر
أشراف
متى كانوا أمناء مستقيمين
لأنهم هم الذين يحملون على عواتقهم هذا المجتمع البشرى
ويحتملون فى سبيل ذلك ما يحتملون من المئونة والمشقة
حذراً على المجتمع من التهافـت والسقوط
فإن رأيت فى نفسك أنك واحد من هؤلاء
فاعلم أنك شريف
وإلا فاسلك طريقهم
فإن لم تبلغ غايته
فأخذ القليل خير من ترك الكثير
فإن لم يكن هذا ولا ذاك
فلتبك على عـقـلـق البواكى