التعويسة الرابعة عشر
بعنوان
فلسفة المصائب
قال أحمد أمين
الأمم لا تـــُـخلق إلا من المصائب ؛ ولا تحيا إلا بالموت ؛ ولا يــُكــوِّن زعماؤها إلا الشدائد ؛ ولا يصهر نفوسها إلا عظائم الأمور ؛ ولا تسترد حريتها إلا ببذل دمائها ؛ وما ترك الجهاد قوم إلا ذلوا ؛ ولا استسلم قوم للترف والنعيم إلا هانوا
وقد أرانا التاريخ مع الأسف أن الإنسانية لا ترقى إلا عن طريق المحن سواء فى ذلك أفرادها وأممها فالفرد الذى يجد كل شىء سهلا لايصلح لشىء ؛ والغنى المــُـترف الذى يجد كل ما يشاء ثم لا يكلف نفسه شيئا أكثر من أن يستمتع بالحياة هو نبات طفيلى يستهلك ولا ينتج
مظهر ولا مخبر ؛ يوم تعصف به عاصفة من شدة يذهب مع الريح ؛ ولا يستطيع مقاومة ؛
إنما يثبت للحياة ؛ ويصلح للبقاء من عركته الأحداث وربته المصائب ؛ وصلبته الكوارث
وهكذا شأن الأمم ؛ أصلبها عودا أصلحها للحياة ؛ وخير رجالها أقدرهم على التضحية ؛ والأمم التى تنعم تؤذن نعومتها بفنائها ؛ ولم تبلغ الأمم مثلها السامية من عدل وإخاء ومساواة وحرية إلا من طريق المصائب ؛ وصحة الأمم كصحة الأفراد ؛ فالمرض ينتاب من الأجسام أنعمها وأكثرها إخلادا للراحة ؛ والصحة لا تنال إلا بالأعمال الرياضية الشاقة وبذل الجهد المضنى ؛ ولا لذة للماء إلا بعد العطش ؛ ولا للأكل إلا بعد الجوع ؛
كذلك اللأمم لا تدرك قيمة الخير إلا بالشر ؛ ولا الفوائد إلا بالمصائب ؛ ويوم تنزل بها الكوارث تؤمن بالجد ؛ وتحتقر التافه
فأهلا بالموت إذا كان فيه الحياة ؛ وبالشر إذا كان يتبعه الخير؛
التعويسة االثالثة عشر
روى أن ملك الموت جاء إلى الخليل ابراهيم
عليه السلام
ليقبض روحه
فقال سيدنا ابراهيم لملك الموت
هل رأيت خليلا يميت خليلة ؟
فأوحى الله إلى ملك الموت
هل رأيت حبيبا يكره لقاء حبيبه ؟
فقال سيدنا ابراهيم لملك الموت
"
اقبض
التعويسة الثانية عشر
بعنوانوراء القضبانلعلى بن الجهمقالوا حبست فقلت ليس بضائرحبسى وأى مهند لا يغمد،،،،أو ما رأيت الليث يألف غيلهكبرا وأوباش السباع تردد،،،،والشمس لولا أنها محجوبة عن ناظريك لما أضاء الفرقد،،،،والبدر يدركه السرار فتتجلى أيامه وكأنه متجدد،،،،
والغيث يحصره الغمام فما يرى
إلا وريقه يراح ويرعد
التعويسة الحادية عشر
بعنوان
العمود
العلم عمود الدين ، والمعرفة عمود العلم ، والإخلاص عمود المعرفة ، والرضا عمود
الإخلاص
والإشهاد عمود الرضا ، والتمكين عمود الإشهاد ، والطمئنينة عمود التمكين
،
والجهل عمود الطمأنينة
فمن لم يجهل لم يطمئن ، ومن لم يطمئن لم يتمكن ، ومن لم يتمكن لم يشهد ، ومن لم يشهد لم
يرضَ
ومن لم يرضَ لم يخلص ، ومن لم يخلص لم يعرف ، ومن لم يعرف لم يعلم
ومن لم يعلم
ذهب إلى
الضلال
من كلام الإمام
النفرى